Friday, June 22, 2007

اهداء خاص


منذ ما يقرب من عام خطوت أولى خطواتي في عالم التدوين و كتبت أول تدوينة




كان عالما مضببا لا أعرف عنه الكثير غير أن صديقتي



قد حكت لي عنه ومدحته لي و اثارني حماسها له فرفعت حالة الفضول القصوى ،و قررت إقتحامه ،عازمة على التميز، راغبة في النجاح


كتبت الكثير و تعرفت على أفكار جديدة

و لكني لم أكتب


عنه

ربما لأني أراه بداخلي ساطع كالشمس و لكني اكتشفت أنه مجهول بالنسبة لكم


لذلك قررت اهداؤه هذه الكلمات في عيد المدونة الأول



****


كان أول لقاء بيننا لقاء عائلي ،لفت نظري بطابعه المتأنق و نرجسيته الملحوظة، و كان هذا النوع من الرجال يستفزني لأنه يرى نفسه فوق البشر ،و أن كل من حوله دونه .0
ربما اضفى عليه منصبه وقتها هذه الحالة من العجرفة


(استغلسته)


هذا هو التعبير الوحيد اللائق على حالتي وقتها. و مرت أعوام و التقينا مرة اخرى في احتفال عائلي ،و كانت الأخبار تنقطع بين كل لقاء و اخر


يومها ظهرت عليه فنون خفة الدم و الاستظراف فقتلع مني ابتسامة رضا

:)

و مرت سنين اخرى انتقطعت فيها أخباره .و كانت كل اخباري تصله أول بأول

فقد كان يسأل عني من باب الفضول لا من باب الحب


و على ما يبدو أن الحب أوله فضول و أوسطه اكتشاف و اخره تعلق


و في يوم في أول سنوات الجامعة وجدت احدى قريباتي تمهد لي حديثا عن عريس مرتقب


و كان اخر من أتوقع ان تفاجئني بإسمه


قلت :من؟


قالت:هو


لم اصدق وقتها ما سمعت فليس هناك شئ مشترك بيننا لا السن ولا الشكل و لا الطباع و احسست اني في كوكب و هو في كوكب اخر


لا أدري لماذا أحسست بهذا الشعور و لكني رفضت و تحججت بالدراسة و كذا و كذا


و في يوم جاء هو و أسرته بعد ميعاد مسبق مع والدي ليزورونا و فاتحوا والدي في رغبته في الزواج مني


و جلست معه و تناقشنا و لم نتفق على أي رأي يومها فقد كانت كل ارائنا متناقضة


و تصورت أنه لن يعود لزيارتنا مرة اخرى ،لاني كنت جافة في حواري معه ،و كأنني أخرج ما بداخلي من رفض في شكل كلمات

و لكن يبدوا أن القط لا يحب الا خناقه

كما يقولون


عاد و عاد و جلسنا مرات و مرات ،كنت احس في كل مرة يأتي فيها بقلبي يرفرف من الفرح ،و في كل مرة يمضي بأن قلبي يريد أن يخرج من صدري و يذهب معه

و لكن خوفي من الإرتباط كان يدفعني أن أقول


لا مش عايزاه


و كانت أمي تنصحني بأنه ممتاز و مناسب و أهله ناس طيبين و كذا و كذا

و لكني كنت أخاف من الفشل

رفضت و لكنه تمسك و أصر، و حتى يوم شراء الشبكة و أنا مترددة و خائفة و أقدم رجل و ارجع الأخرى


و لكن الأحداث مضت حتى كتب الكتاب


و بعدها اقتربت منه اكتر و تعلقت به اكتر


و كان كل مرة يأتي ليزورني؛ يحضر لي باقة ورد


زنبق و ورد بلدي أحمر و بمبي و عصفور الجنة و قرنفل


و لا أخفي عليكم مدى فرحتي بهذه الباقة و إهتمامي بها


كنت أشعر انه يزرع بداخلي كل يوم حدائق من الحب المعطر الذي لا تخطئه العيون


و كان لابد ان يسافر للعمل بالخارج


يااااه


كم اتالم كلما تذكرت حالتي وقت سفره كنت انتزع من داخلي


اشق


اتمزق


و كنت رافضة لفكرة السفر و لكن لا مفر لتأسيس عش الزوجية وتحقيق الأحلام


كيف نحقق أحلامنا بسحق أحلام أخر؟!0


و قبل ان يسافر اشترى لي عصفورين


أسميتهما لالا و توتة


و سافر و بكيت كما لم أبك من قبل


كنت أكتب له كل يوم خطاب ؛ فلم يكن وقتها قد ظهر الانترنت و لم اكن اعرف عن الكمبيوتر غير اسمه

فكنت اسجل له على شرائط كاسيت أحداث يومي و أحلامي و أفكاري و أخبار لالا و توتة و ارسلها له عبر البريد


و كنت انتظر مكالماته الأسبوعية في ترقب و شغف


فما أن يقترب موعد اتصاله حتى أضع الهاتف أمامي و أجلس انتظر


ان يرن.. فتدق معه أجراس قلبي


فرحا و شوقا و شغفا


و يوم مات لالا بكيت و اسرعت اسجل له مشاعري الطفولية و أشجاني و ربما كانت أشجانه هو أعمق و
أدق



فالغربة أشد من الموت


و عاد و تزوجنا و أنجبنا و عشنا حياة سعيدة و الحمد لله

و اليوم

و انا أعود بالذاكرة الى الوراء و أتذكر كل أيامنا الخوالي
أشعر انه أضاء في أيامي ربيعا زاهرا

و أنني لا أتخيل الحياة بدونه

أحبه و احترمه و أتمنى ان يطيل الله في عمري لأسعده
و أن يبارك الله لي فيه


زوجا


و حبيبا


و اخا


و


رفيق

.

Wednesday, June 13, 2007

دائرة...الوهم



داخل دائرة الضوء لا نرى شيئا و لا نبدي اي رغبة في ارتداء نظارات شمسية لاننا- و ببساطة- لا نريد ان نرى و لكن نكتفي بالدفئ الذي تمنحه لنا تلك الهالة الضوئية

هي حالة من العمى المحبوب، نعيشها باستمتاع ،و كاننا نشل حركة عقلنا في تبصر الامور، و نترك لخيالنا اللجام ليرتع في مساحات خضراء من الوهم و التخيل؛ كما الاطفال.

غيبوبة ،ندخلها بكامل وعينا ، لا نحاول الخروج منها و لا المعالجة من اثارها و انما نغيب انفسنا يوما بعد يوم لنظل قابعين تحت خيمة دائرة الضوء.

نسمع اصوات من بعيد تحذرنا و نكذبها.و نحس بايدي تشدنا و نركلها. و نقطع كل حبال الحقيقة الممدودة، فلا حاجة لها و نحن نسبح مع التيار لا ندري الى اين يوصلنا؛ الى شلال هادر كاسر؛ ام الى روض من الزهور!لا ندري و لكننا مشدودين الى بريق التجربة و لذة المجهول المنتظر

و عندما نتجاوز هذه الهالة الضوئية و نخرج الى الظل نلتفت لنراها على حقيقتها، فنتعجب كيف صدقنا الوهم و تلفحنا به! و أين كان عقلنا و وعينا! و هل هناك صلة بين دائرة الضوء و بين الجنون؟!

تساؤلات تطرح نفسها بعد رحلة مع الغيبوبة، وصلت بعدها لأرض الواقع بسلام.

Tuesday, May 29, 2007

هي و ابتسامتها



وقفت تراقب انفاسه وتتطلع الى اجهزة الاعاشة بحرص لتتاكد انه مازال حيا في الوقت الذي حضر فيه ابناؤه ليزوروه فتح عيناه باعياء واضح و استقبلهم بابتسامة ذابلة و قال

هو: اعلم انكم غاضبين مني.. و انكم تعتبروني اب غير جدير بالابوة ..و لكنكم مخطئين فلطالما احببتكم و حرصت على راحتكم ..و على ان تكونوا افضل حالا من غيركم

اعلم ان زواجي منها اغضب امكم و احزنكم و ظننتم اني اجري وراء الشباب و اتبع شهواتي كما المحت لكم امكم و لكن الان ..و الان فقط استطيع ان اطلعكم على الحقيقة

عشت مع امكم عشرين عاما في شجار و نقار و مشاحنات ..كانت دائما تنتقدني امام الناس.. بل و توبخني و تواجهني بعنف و تلومني على اقل التصرفات.. و كنت باستمرار اقوم بدور المدافع المبرر

كانت تحول كل لحظاتي السعيدة الى غم و نكد و خصام ..و عندما استسلمت للامر الواقع ..و حسبت ان قدري المحتوم ان اعيش مهان ملام ..ظهرت هي في حياتي نقطة نور في وسط الليل

احببت فيها بسمتها الدائمة و تقديرها لظروفي و حرصها على تقبل احوالي و تصرفاتي.. احببت فيها احترامها لي و صوتها الرقيق المنخفض في مناقشة اي امر يخصنا.. احببت فيها الانثى التي تشعرني كل لحظة برجولتي

حتى عندما مرضت.. و اصبحت ملازما لفراشي لم تفارقها الابتسامة و كانني اهديها كل يوم باقة ورد ..لا حفنة من الادوية و الملابس المتسخة

هي استطاعت ان تعيد لي كياني ..و فرحتي ..و بهجة حياتي.. وكيف لا و انت لا تستطيع ان تقف امام ابتسامة حانية و انت حزين
تلقى ابناؤه كلامه هذا غير مقتنعين، و لكنهم علموا انه لا وقت للجدال او الاعتراض، و لكونهم متاكدين انها فعلت ما فعلت لتوقع بابيهم في حبالها حتى تضمن ممول مادي لها و لاولادها من زواج سابق، و ما كانت ابتسامتها الا استدراج و ابتزاز للانفاق عليها و على صغارها..هذه هي قناعتهم و لن تغيرها كلمات بالية من رجل على فراش الموت
من وراء زجاج غرفة العناية المركزة، و بعيون دامعة محدقة ،سمعت هي ما دار من حوار وفرحت لحظة عندما علمت انها استطاعت ان تضيئ شمعة في حياته، و لكنها ما لبثت ان حزنت لعلمها ان حياته على وشك الانطفاء

وعندما انصرف الابناء لملمت دموعها و حبستهم و دخلت غرفته الزجاجية راسمة تلك الابتسامة المعهودة و قالت
هي: كيف حالك الان اراك افضل الحمد لله
هو:كيف لا و انت بجواري
هي:شفاك الله و عافاك لترجع لي الزوج الحنون الحبيب
هو:لا تخافي فقد امنت لك و لابنائك الحياة من بعدي
هي:لماذا تقول هكذا؟!و اي حياة هذه بدونك
هو:لم يعد وقت للمجاملات فقد اوشكت على الرحيل و لابد ان تعلمي اني تركت لك وصية عند المحامي تضمن لك عيشة كريمة و...0

هي:قاطعته..ومن قال لك اني اريد اي نقود انا اريدك انت..الزوج الحاني الذي عوضني عن فقد والد ابنائي ،و الاب الطيب الذي غمرني و غمر ابنائي بالعطف و الحنان
امسكت يداه بكلتا يداها ،و ضمتهم في خوف ممزوج بالحب و قبلتهم قبلة دامعة و اغمضت عيناها فلم تسمع غير صوت جهاز الاعاشة
بيب ..بيب ..بيب
و فجأة
سمعت صوت الجهاز لا ينقطع
بيــــــــــــــــــــــب
وقتها علمت ان دينامو بسمتها قد انطفأ و لم تعد لها غير الدموع
سمباتيك

Monday, May 14, 2007

الحلقة الرابعة و الخامسة- الأخيرة

الحلقة الرابعة



انتظمت زوبة في دروس (نحو الامية) - زي ما كانت بتسميها- و كانت كل يوم بعد العصر تتشطف و تلبس و تاخد الكراسة و القلم و الاستيكة و تطلع على المركز تاخد دروس محو الامية و تمشي في الشارع و هي كلها سعادة و ايباء و كانها رايحة تجيب الديب من ديله.0
و طبعا الموضوع مكنش سهل ابدا، عملية اتقانها لمسك القلم كانت عملية صعبة جدا و تعبت معاها المُدرسة لدرجة انها كانت حتعتزل التدريس و تبيع ترمس
ابلة (عفاف ماشي) مدرسة محو الامية في المركز؛ ست كبيرة سافر اولادها بعد ما اتخرجوا و اتجوزوا، و هي بتسلي وقت فراغها في تعليم كبار السن و اللي فاتهم قطار التعليم، و اشتهرت بالاسم ده لانها بتقول كلمة ماشي خمستلاف مرة في الدقيقة و نظرا لكبر سنها و وقوع معظم سنانها فكانت الشين بتطلّع معاها كل العلم اللي في بقها
و كان الطلبة بيتخانقوا على مين اللي يقعد ورا علشان ميطلهوش علم ابلة (عفاف ماشي )و يبل وشه و دفاتره

و في مرة جت زوبة متاخرة لقت كل الدكك اللي روا مليانة ،و اضطرت تقعد قدام في اول دكة مواجه (لدش) ابلة عفاف ماشي و استوعبت الدرس حرف حرف و كلمة كلمة و روحت مبلولة!0
كانت زنوبة طالبة مجتهده بتسهر تعمل الواجب و هي بتتعشى و كل يوم تودي الدفتر لابله (عفاف ماشى) و هو عليه زيت البطاطس المقلية و الطعمية و البتنجان و ساعات قطرات من الفول بالزيت و الليمون.0
و كانت ابلة عفاف بتعاقبها بانها تقعدها في اول دكة علشان تاخد الدش اقصد الدرس.0


لكن بعد سنة من المواظبة على دروس محو الامية اكتشفت زنوبة ان العلم ده بحوره واسعة و انها مش بتعرف تعوم كويس و اكتفت بانها اخدت شهادة من المركز بانها بتعرف تفك الخط و تكتب اسمها، و بدا الامل في انها تحقق ذاتها ينطفي و يذبل لحد ما حصل اللي حصل.0

في يوم و هي عند الست سوزان اللي في الدور السادس بتنظف لها الشقة كالعادة، لقت بنتها دنيا بتقولها
دنيا : يا مامي الخياطة مصرة تاخد تلتميت جنيه في الفستان و بالعافية رضيت تاخد متين و تمانين
طرطقت زوبة ودانها مستغربة و سمعت مدام سوزان بتقول
سوزان: شوفي خياطة تانية دي سفاحة
ردت نادين: دي ارخص واحدة في الحي الباقين مش بيرضوا باقل من خمسميت جنية
الفضول قطع صمت زوبة و خلاها تدخّل في الحوار
زوبة: ليه يا ابلة هو القماش غالي قوي كده؟!0
نادين: قماش اية يا زوبة ، انا اللي اشتريت القماش، دي الخياطة حتفصّل بس، بس علشان فستان خطوبة فمبيقلش تفصيله عن المبلغ ده.0

قفلت زوبة ودانها عن سماع باقي الحوار ، بعد ما سمعت الجملتين دول و سرحت مع نفسها: بقى يعني انا لو اتعلمت التفصيل، ابقى خياطة متسيطة و اشتهر و افصل الفستان بخمسميت جنية ؟!يا حلاوة يا ولاد

و بعد ما خلصت الشغل اخدت الدش التمام- ده غير دش ابلة عفاف- و طلعت على المركز، قدمت في فصول تعليم الخياطة و هي بتقدم طلبت من البنت اللي بتستقبل المتقدمين
زوبة: يا ابلة.. ممكن تقدميلي في فصول تعليم خياطة فساتين الخطوبة؟!0
البنت: مفيش نقاوة ..لازم تتعلمي تفصيل كل حاجة
زنوبة: و ده ياخد اد اية؟
البنت: انت و نباهتك
زنوبة في سرها.. اذا كنت اخدت سنة علشان اعرف اكتب اسمي يبقى حتعلم الخياطة في عشر سنين ..يلا مش اشكال
البنت: بتعرفي تفكي الخط و تكتبي اسمك؟
زنوبة بمنتهى الايباء و الشمم: طبعا

و بكده التحقت زنوبة بفصول الخياطة و رجعت تواظب تاني على الذهاب للمركز كل يوم العصر علشان تبقى خياطة شاطرة و يبقى لها وظيفة محترمة بدل خدمة البيوت
الحلقة القادمة تتبع نظرا لاقبال الجماهير

************************************

الحلقة الخامسة


و بعكس صعوبة تعليم الكتابة و القراية كان تعليم الخياطة سهل بالنسبة لزوبة و حست انها اتولدت علشان تكون خياطة و اتقدمت في فترة قصيرة ما احنا عارفين ان زنوبة أروبة
و الاهم انها كان عندها هدف و نفسها توصله و ده كان رافع معنوياتها جدا و مديلها دفعة و حافز للتقدم و الصبر و المواصلة صحيح ان الابلة اللي بتعلمهم الخياطة دقيقة قوي و بتخليها تفك الاسورة عشرين مرة لحد ما تتقن تشطيبها و تركيبها بس هي كانت مبسوطة علشان زي ما كانت -نص حياتها- شغالة بريمو كانت عايزة كمان تبقى خياطة بريمو

و بعد تلات سنين من الفك و التركيب و القص و الخياطة و الصبر قدرت زنوبة انها تفصل اول فستان محترم تشطيبه ممتاز و حست وقتها انها اتولدت من جديد، و اثناء الوقت ده كان بيتقدم لها عرسان كتير بس هي كانت بترفضهم كلهم لشكها انهم طمعانين فيها و في فلوسها و دهبها و كانت بتبعد فكرة الجواز دي عن دماغها و مش شايفة غير انها عايزة تبقى (حاجة).0

و كان اول الشهر ..و اخدت زنوبة الحماية التمام اللي بفرشة البلاط و سلك المواعين و لبست الفستان اللي مفصلاه و لبست دهبها و خرجت تتمشى في الشارع و كل اللي يقابلها يسالها :اية الشياكة دي يا زوبة ؟
ترفع راسها و تقول بصوت مسموع: عمايل ايدي وحياة سيدي!0

سابت زوبة شغلانة الخدامة واشتغلت في مشغل تفصيل سنتين ، و اترقت فيه من عاملة.. لاسطى لحد ما بقت مقصدار يعني المسئولة عن قص القماش.0

و في نفس الوقت كانت بتفصل للجيران لحسابها، و قدرت على مدار خمس سنين انها تعمل زباين و تتعرف بالاسم ، و بمساعدة زبونة كريمة عندها اجرّت شقة صغيرة و فتحت مشغل باسمها ، حقق نجاح كبير لان معارفها كتير من ايام ما كانت بتخدم في البيوت.0

فصلت زنوبة عشرات من فساتين الخطوبة و الافراح و كانت كل مرة تفصل فستان تحطه عليها و تبص في المراية و تقول: يا حلاوتك يا بت يا زوبة في الفستان ده ، بس لو كنتي لقيتي ابن الحلال اللي مش طمعان فيكي؟!! -بتنهيده- حكَم

و النهاردة زنوبة الأروبة خياطة مشهورة و سابت خدمة البيوت و حققت نجاح و فلوس لكن فضلت في حياتها امنية متعلقة ،كانت دايما بتتمنى تحققها بس خايفة تقدم على خطوة و ترجع تندم عليها و طبعا هي امنية الجواز من واحد متعلم بيشتغل وظيفة محترمة تتفشخر بيه في وسط صاحباتها
و لانها مش واثقة في نفسها و عارفة انها مش حلوة و ان محدش حيبصلها علشان ذاتها؛ كان هاجس العريس الطمعان فيها مسيطر عليها ومكنتش بتشوف في عنين اي حد من اللي بيتقدموا لها ؛غير عنين (حامد فانتم) و امه اللي كانوا عايزين ينهبوها .

اول صدمة في حياة الانسان ممكن تغير حياته و تسيطر على الباقى منها. ممكن بالسلب و ممكن بالايجاب بس على كل حال الانسان عمره ما بينسى الم اتعرضله، أو تجربة مرة عدت عليه ، و على راي المثل
(اللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي)
:)

تمت
مع تحياتي
سمباتيك

Saturday, May 12, 2007

الحلقة الثالثة



و من اول لحظة قرأت زوبة في عنين ام حامد-رغم انها مبتعرفش تقرا- طمعها في الدهب و في القرشين اللي هي مدكناهم للزمن
و بان ده لما ام حامد طلبت من زوبة انها تبيع الغوايش و تدفع عربون اوضة النوم، و طلبت منها اكتر من مرة فلوس علشان تبيض الشقة و تصلح النملية و تركب طقم حمام جديد.صحيح دي من واجبات العريس بس طبعا علشان ابنها فلتة و محصلش فلازم العروسة تتعب و تشقى علشان تنال شرف الجواز منه و لما رفضت زوبة بدات ام حامد تكيل لها من المنقي كلام زي السم و بقت كل يوم تروح شغلها معيطة.0
و مفيش شهرين و كانت زوبة فاسخة الخطوبة و لما بنات الحتة سألوها: ليه؟؟؟0
قالت: دول داخلين على طمع يا امه ، بقى انا اشقى و اتعب، و هم يجوا يخدوها على الجاهز؟؟!! ميحكمشي
و هكذا.. ثلاث مرات تتخطب زنوبة و تفسخ الخطوبة لاسباب مختلفة:0
مرة بسبب اللي طمعانين في الدهب و مرة علشان العريس عايزها تخدم في البيوت و تساعد في مصروف البيت و هي عايزة تتستت و مرة علشان ام العريس عايزاها تسيب خدمة البيوت و تخدمها هي

و اتحولت بسمة زنوبة العريضة اللي بتبين سنانها و اغلب ضروسها لتكشيرة حزينة

و في يوم و هي عند (مدام سحر) بتنضف لها الشقة سرحت في اللي حصلها و قالت بتنهيده: يا ميلة بختي
سمعتها مدام سحر و قالتلها: مالك يا زوبة !!!ما انت اللي مميلة باختك بايدك يا بنتي.
زوبة: انا يا مدام؟ ده انا مخلتش في وسعي بد.. و عملت كل اللي عليا
سحر: ازاي بقى انت سايبة نفسك لعبة في ايدين العرسان، و معندكيش اي سلاح يحميكي من تقلبات الزمن
زوبة: فتحت عنيها جامد و فتحت بقها: ازاي
سحر: ليه متكمليش تعليمك و تشتغلي في اي مصنع و يبقى ليكي تامين اجتماعي و علاج و معاش بدل خدمة البيوت دي، صحيح انا حخسرك ..بس انت غلبانة و العمر حيجري بيكي و لما تعجزي مش حتقدري تخدمي و ساعتها حتاكلي ازاي؟

الكلام رن في ودان زوبة و اثر فيها و شالها من دايرة العرسان اللي كانت غطسانة فيها لدايرة اوسع و حلم اكبر و اعمق، انها بدل ما نفسها تتجوز من واحد متعلم ليه متبقاش هي متعلمة تقدر تتوظف و تبقى محترمة
و فضل الكلام يلف و يدور في مخها لحد ما راحت للست سحر الاسبوع اللي بعده و سالتها: قوليلي يا ست سحر هو انا اقدر اتعلم و اروح المدرسة و انا كبيرة كده؟
سحر: لا مينفعش تروحي المدرسة بس ممكن تقدمي في فصول محو الأمية و كمان تروحي بعد الضهر يعني مش حيأثر على شغلك و واحدة واحدة تاخدي الابتدائية
زنوبة: بابتسامتها العريضة: صحيح و النبي يا ست؟
سحر: ايوة يا بنتي و علشان تصدقي انا حاخدك بكرة العصر و نروح مركز السلام اللي فيه الجامع و المستوصف و فصول محو الأمية و تعليم الخياطة و حقدملك بنفسي.. مبسوطة يا ستي؟
زنوبة: بمنتهى الفرح: ربنا يخليكي يا مدام مبسوطة طبعا

و بكده خرجت زوبة من حزنها على ضياع اهدافها الصغيرة لفرحها باولى خطواتها في تحقيق اهدافها الكبيرة.0
الى اللقاء في الحلقة القادمة
سمباتيك

Friday, May 11, 2007

الحلقة الثانية


حامد فانتوم- صبي مكوجي- اشتهر بالاسم ده بعد ما وقع من بلاكونة الدور التاني و هو عنده سبع سنين و نزل حي من غير اي كسر! ماعدا شوية كدمات بسيطة.0
فانتوم عنده 21 سنة و ساقط اعدادية و كسيب بس فلوسه كلها ضايعة على قاعدة القهوة و السجاير ،و حاسس انه عمره ما حيعرف يحوش طول ما امه (ام حامد) وراه و منفضه جيوبه اول باول
و طبعا حامد كاي شاب نفسه يتجوز و يستقر و تبقى في حياته حته طرية تهون العيشة الناشفة اللي عايشها، و كان دايما يشوف زوبة كل اما تجيب له المكوي بتاعة السكان اللي بتشتغل عندهم او لما يروح يوصل المكوى لاصحابها كانت تفتح له باب الشقة بابتسامتها الواسعة،و طبعا مبتنساش تشخلل بالغوايش و هي بتاخد منه القمصان من باب اللي ما يشتري يتفرج

ام حامد (الست بديعة) ست قوية و مفترية و تلعب بالبيضة و الحجر، تعرف زوبة بحكم الجيرة و تسمع عنها انها كسيبة و يوميتها بتقف بخمسين جنيه ده غير اللي بتلهفه من السكان اشي لبس و اشي شنط ده غير اللي بتدكنه من وراهم.

نطت في دماغها فكرة انها تجوز ابنها لزوبة ( زنوبة) و اهي تضرب عصفورين بحجر اولا تجوز ابنها و تفرح بيه من عروسة دفيانه و مقرشة و متصيغة و ثانيا تجيب لها شغالة لهلوبة تنضف لها البيت.0

صحيح حامد مكنش موافق في الأول اكمن زوبة يعني مش حلوة و مش البنت اللي بيتمناها بس مع زن امه على ودانه و كبشة من الامثال اللي تيجي على الجرح من عينة( على اد لحافك مد رجليك) ، رضخ حامد للأمر الواقع و ضرب الجيل التمام في شعره و راح يخش من الباب ،اقصد يعني يقابل عم سيد
عم سيد ده جوز ام زوبة اللي اتجوزها بعد وفاة ابو زوبة و هي لسة حتة لحمة حمرا و وافق يربيها رغم انه بياع سريح على اد حاله ،و الراجل مقصرش خالص أول ما زوبة شبت و عرفت تقف على رجليها نزلها الشغل علشان تجيب لقمتها و كسوتها -ما علينا- قابل حامد عم سيد و طلب منه ايد زوبة بعد ما عصر على نفسه لمونة


في الاول زوبة فرحت اكمن جالها عريس، بس لما فاقت من الفرحة اكتشفت ان حامد مش هو فتى احلامها المتعلم صاحب الوظيفة الميري، بس مع ضغط جوز امها و امها عليها وافقت و هو ضل راجل و لا ضل حيطة و و خافت لتكون اللي بيقولوا عليها خطبوها اتعززت و سابوها اتندمت واتفقوا يشتروا دبل بس دلوقت و بعدين يعملوا كتب الكتاب و الشبكة و كان الاتفاق يتجوزوا مع امه في الاوضتين و الصالة بعد ما يفصلوا اوضة نوم بالقسط


و يوم ما راحوا يشتروا الشبكة اصرت ام حامد ان الدبل تبقى عيار تمنتاشر و من النوع الرفيع جدا زي ما تقولوا عايزة تخطب لابنها باقل الخسائر او التكاليف و لما زوبة اعترضت قالتلها

ارضي بقليلك يا اختي ، انت عارفة الفلوس دي جت ازاي!-مصمصة شفايف-حكم...بصوت منخفض رضينا بالهم و الهم مش راضي بينا

و دي كانت اول صدمة لزوبة،انها حاسة انها مش مرغوبة من ناحية حماتها و انها موافقة لاسباب تانية في الغالب الطمع اولها

عملوا حفلة على الضيق فوق السطح ،قراية فاتحة و دبل، و قعدوا ساعتين يتناقشوا مين حيدفع تمن الساقع اللي شربوه المعازيم

مش كان الشربات كفاية

هييييه

الى اللقاء في الحلقة القادمة


سمباتيك

Wednesday, May 09, 2007

مسلسل زنوبة الأروبة


الحلقة الأولى
البت زينب شغالة بريمو،صحيح هي مقرودة و شكلها ميديش سنها بس لهلوبة في شغل البيت، و كل سكان العمارةبيجروا وراها علشان تقبل تنضف لهم شققهم.0
زنوبة عندها سبع عشرة سنة، سمراء زي معظم بنات اسيوط ،شعرها مكتكت بس هيا بتفرده كل فترة بالبوطاس و الجاز علشان يبقى سايح و نايح على وشها من تحت لفه الايشارب او المنديل زي ما بتحب تسميه.0
عنيها ضيقة بس بتشوف بيهم كل صغيرة و كبيرة في البيوت ،و ابتسامتها العريضة اللي بتبين كل اسنانها و اغلب ضروسها بتديلك انطباع انها ساذجة و طيبة و يمكن هابلة ،على عكس ما الأيام بتثبتلك.0

و زي حلم كل البنات، بتحلم زنوبة انها تتجوز، بس طموحتها معدية شريحة المكوجية و البقالين و البوابين و نفسها تقب بقى على وش الدنيا و تتستت و تبقى هانم زي اللي بتشتغل عندهم و احسن
و نفسها تتجوز واد متعلم ،معاه دبلون مثلا او معهد ،و لا حتى يكون عسكري(إمن) اهي شغلانة ميري و السلام، علشان تتفشخر بيه في وسط صحباتها البوابات و الشغالات و تقول: الافندي بتاعي شغال كذا

و الايام علمتها ان اللي معاه قرش يسوى قرش و المراية عرفتها انها مش حلوة قوي يعني و ان كل محاولات التبيض و السنفرة مجبتش غير نتائج عكسية و ان لازم تعتمد على حاجة تانية في (توقيع)عريس في دباديبها

و اكتشفت ان (الصيغة) هي السلاح الذي لا يقاوم من اي شاب و هي اللي بتوقع الواد من دول على بوزه
فكانت بتحول فلوسها و مدخراتها اول كل شهر لمصاغ و تملى الطشت مية سخنة و تجيب الحجر و سلك المواعين و فرشاة البلاط و تدخل خمس.. ست ساعات الحمام تشيل ما خلفه غبار الشهر على سحنتها
و تطلع من الحمام مخلوق فضائي جديد بعد ما تكون قضت على بروة الصابون -اللي لطشتها من مدام السيسي اللي في الدور الخامس- و هدرت لتر الجاز- اللي اشترته من عم عبده بتاع الجاااااز- في القضاء على اخر فلول الجيش المعسكر في شعرها من جحافل القمل و الصبان

و تلبس الحتة الدهب الجديدة و تضرب الفستان الستان البمبى المسخسخ ابو تقويرة على الصدر و الصندل الازرق ابو كعب اجلاسيه و تتقمط بالمنديل الاصفر ابو ترتر و طبعا مبتنساش ترش معطر جو-اللي علقته من عند ام احمد اللي في الدور السابع- على هدومها و تقرص في خدودها يمكن الدم يتكسف و يظهر حماره-بفتح الحاء-0

و بعد ما تخلص المشروع ده من فحت و صب و انشاء و ترميم تطلع تتمشى في الشارع و تعدي على كل (بيوت المنطشقة) تشخلل بالغوايش يمكن حد من الشوبان يشوف او يسمع او يشم ان في بنت معدية


الى اللقاء في الحلقة القادمة

سمباتيك

Monday, April 30, 2007

بلوتوث العرب.. سفالة و قلة أدب


مش عارفة ليه كل ما نتعرف على وسيلة تكنولوجيا جديدة نسيئ استخدامها بطريقة مبهرة
لدرجة اننا بنتفوق على نفسنا في سوء استغلال التطور المعلوماتي في العالم كله
و من التقنيات دي :البلوتوث
و هو عبارة عن خاصية في الهواتف النقالة(الموبيلات)-الجيل الثالث-يمكن المستخدم انه ينقل اي صورة او ملف صوت اوفيديو أو كتابة من موبيله الى موبيل تاني من غير ما يتكلف تمن رسالة او مكالمة
و الواقع ان الشباب بيستخدم الخاصية دي في المعاكسات و ارسال صور خليعة مرفقة برقم تليفون المرسل علشان المتلقي يتصل بيه و تنشأ علاقة غير بريئة بين الطرفين .
ده غير ان في الف موقع على الانترنت يرعى البلوتوث و يجمع مواد تصلح لممارسته بل و مدارس لتعليم اتقانه للمبتدئين
و لو ذهبت الى اي مجمع(مول)في العالم العربي و شغلت خاصية البلوتوث في موبيلك او كمبيوترك النقال (اللابتوب)و عملت بحث عن اسماء الموبيلات اللي مشغلة نفس الخاصية
حتلاقي اسماء تفطس من الضحك و تغيظ في نفس الوقت

شارب ببسي ومدلع نفسي

بلتثني تجدني

شارب كولا ومتزوج حولا

دايخ في عالم بايخ

ده طبعا غير الاسماء الابيحة اللي تغيظ و تفرس و تخلي الواحد يستغرب من الناس اللي ربنا رزقها بنعمة و هي بتستخدمها في معصية ربها

و في الوقت نفسه تلاقي ناس مسمية نفسها

راجي عفو ربه

سبحان الله

توبوا الى الله

رسولي محمد صلى الله عليه و سلم


و غيرها من الاسماء الجميلة اللي فيها تذكرة بالله و طبعا اصحابها بيبعتوا صور دعوية فيها كلمات مباركة من الكتاب و السنة أو ملفات صوت لدعاء الشيخ السديس أو دعوة للتوقف عن التدخين و ايذاء النفس و الغير

و لكن للاسف هم قلة



الفكرة اللي عايزة اوصلها

ان التكنولوجيا الحديثة ممكن تساعدنا في نشر افكار و مفاهيم ايجابية و من اهمها الدعوة في سبيل الله و يليها تطوير النفس و شحن القوة و السيطرة على الغضب و غيرها الف فكرة ايجابية

و تجنيب الافكار السلبية اللي بتتمثل في البحث عن الشهوات و الوقوع في المحرمات و لو من باب الفضول و الهزار
انا رايي ان الفراغ هو العدو الاول للشباب في العالم العربي و هو اللي بيدفعهم لتجريب كل جديد من باب المغامرة
و في الختام
اذكركم و نفسي بقوله تعالى:( إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً) الإسراء :36

Wednesday, April 25, 2007

فكرة .... مجنونة

الراجل ده بكام مليون!!!!ه

طيب ما احنا ممكن نخطفه ،و نفكه، و نبيعه حتت
تقف الحتة بكام؟

Wednesday, April 18, 2007

صورة


في وسط كل المشاكل و الوجع بينبض شئ جميل.. رقيق ..حنين.. بنستغرب وجوده في الاول
يمكن منكنش حاسين بيه خالص، بس بيمد ايديه و يفردها و يحوط علينا و يغمرنا بدفا و انتعاش
معقول في وسط الصحرا البور نلاقي نبع ميه حلوة تروي عطش مشاعرنا اللي كنا نسيناها
معقول لسة في فالقلب عروق فاضية تنبض لحاجة تانية غير ضخ الدم و تشغيل ساقية الجسم علشان يفضل داير في دواير الحياة
معقول طول السنين اللي فاتت مدقناش طعم الاحساس ده و لا عمره مر من قدامنا غير في الافلام
صورة حركت الكلام جوايا و خلتني اسأل
معقول
!
معقولة لسة في احساس
و نبض و دم ملو الكاس
و حب يكفي كل الناس
و قلب غالي من الالماس

!
معقولة
في وسط الصحرا في واحة؟
تبدل تعبي.. بالراحة
و انا من صغري بصراحة
مصادفتش غير الاوهام
!
معقولة
اشوف الكون بعين تانية
وتمر الساعة معاه ثانية
اتاريني معشتش الدنيا
و لا تصورته في الاحلام
----------------------
و الله العظيم من وحي الصورة و لا شئ غير الصورة
:)

Tuesday, April 17, 2007

تمر حنة الحبيبة






صديقتي الغالية






كل سنة و انتي طيبة و عقبال 100 سنة في سعادة و هنا زي ما اسعدتيني كتير بوجودك معايا وسمعتيني و استحملتيني


بجد انا بحبك جدا و حاسة ان ربنا عوضني بيكي عن الاخوات

اتمنى ليكي كل نجاح و هنا و سعادة و ربنا يحقق لك كل اللي بتتمنيه

قبلاتي و حبي و اشواقي

أنا و أنتي

Wednesday, April 11, 2007

من وحي خبر




صحيت من النوم على صداع شديد و عطش و عرق و رعشة في جسمي كله و لقيت ملاية كبيرة ملفوفة حوليا قعدت ارفص و اعافر لحد ما شلتها لاقيت نفسي من غير هدوم!!! الله أنا فين؟؟؟ و اية جابني هنا في المكان الضلمة ده؟؟؟. حسست باديا لقيتني نايمة على الأرض، و الأرض دي رملة، و المكان اللي فيه كاتمة، و مافيش أي شعاع ضوء و لا هوا داخل فيه
اتسندت و قمت و أنا دايخة جدا و حاسة بجوع شديد و إعياء و ركبي مش قادرة تشيلني، و فردت اديا قدامي يمكن ألاقي حاجة امسكها و اعرف منها أنا فين، ملقيتش غير حيطة فضلت متسندة عليها لحد ما خلصت، و لقيت ركن الاوضة فضلت معاه لحد ما خلص و اتاريني بلف في مكان واحد لا يتعدى مترين في تلاتة و أخيرا رجلي خبطت في سلم سندت عليه باديا و رجليا و طلعت لقيت سقف
الله ايه ده مين جابني هنا و سابني؟؟!!! حاولت أنادي بصوت ضعيف مش قادرة ارفع صوتي.. تعبانة:
((يا ناس يا اللي هنا أنا فين ..الحقوني.. أنا تعبانة الحقوني))
محدش رد
و من غلبي قعدت على السلم ده و قعدت أحاول افتكر آخر حاجة حصلتلي قبل ما اصحى
آه أنا كنت زعلانة ،و متعصبة و واقفة أتخانق معاهم و فتحت الدولاب و بعدين ...و بعدين مش فاكرة آخر حاجة فاكراها لما فتحت الدولاب و بعدين حسيت ببرودة في جسمي و تقريبا جاتلي غيبوبة سكر
بس ليه يجبوني في المكان الضلمة ده من غير هدوم و أزاي مفيش باب في الاوضة دي امال دخلوني ازاي
اتحاملت على نفسي و نزلت السلم و قعدت أدور تاني و تاني و ألف و أدور في الاوضة دي و انا بحسس على الحيطان و الارض من غير ملاقي لا باب و لا شباك مفيش غير السلم
يبقى أكيد الباب في آخر السلم طلعت تاني اخبط ملقيتش غير السقف و تراب بينزل على دماغي كل ما اخبط
آه من الصداع الفظيع ده سندت راسي علي اديا الاثنين و قعدت على السلم و أنا حموت من التعب و الخنقة و الجوع

و مش عارفة ايه حصل بعد كده...
تمت
من وحي خبر

Saturday, April 07, 2007

بمبي....بمبي.......بمبــــــــــي



طول عمري بحب شم النسيم بحس الجو في اليوم ده كله فرح و سعادة و بتكون في نسمة حلوة في الهوا بالذات الصبح بدري
و كنت و انا صغيرة اضرب الفستان أبو كرانيش و اطلع على النادي و نقابل هناك العيلة و الأصحاب و هاتك يا لعب و شقاوة و مراجيح ومسابقات و جوايز للمغرب

و طبعا سعاد و فريد و حليم كانوا بيمتحنونا في أغانيهم
و
و
كل الأيام الجميلة دي افتكرتها و حبيت ارش عليكم شوية تفاؤل
كل شم النسيم و انتم في عيد الفطر طيبين و متنسوناش من اضاحيكم و متكلوش كحك كتير

Monday, April 02, 2007

تخاريف ما بعد التعديلات



بيت الأحلام و أرض الأحلام و عالم الأحلام
كلها أفكار كانت بتراودني كتير و أنا صغيرة و مخبيش عليكم لسة بتراودني.
كتير بحلم يكون عندي بيت زي بتاع ميكي بسقف هرمي أحمر و جنينة صغيرة و مرجيحة و يكون البيت في مدينة زي مدينة سنو وايت كلها شوارع مبلطة و حوليها الغابة من كل حتة علشان لما أعوز اتفسح ادخل الغابة و اتفرج على الطيور و الأرانب و الغزلان و يكون البيت و المدينة دي في عالم زي عالم هاري بوتر عالم سحري فيه المقشة اللي بتطير و البلورة اللي بتطمنك على حبايبك و المراية اللي بتتكلم
و الناس اللي حواليك يكونوا زي الشخصيات الكرتونية اللي يكذب فيهم مناخيره تطول زي بنوكيو و اللي يتعرض فيهم لخطر يلاقي طرزان جاي ينقذه و لما نزهق نقعد نتفرج على توم و جيري و هما بيعملوا مقالب في بعض
ياااه عالم لذيذ بس ليه الحلم ده بينط من أيام الطفولة و يظهر اليومين دول؟
يمكن علشان اللي حوالينا مبقاش يشجع إننا نعيش فيه؟ و لا أنتم شايفين إية؟

Saturday, March 24, 2007

استفتاء شوربة و رز

شعار المرحلة القادمة
تحديث

طلعت نتيجة التحاليل و الحمد لله الست تعديلات طلعت حامل و المولود جاب 75 في المية و حيدخل كلية التربية زغرطوا يا حبايب و وزعوا صندوق سفن اب علشان نهضم الاستفتاء اللي اثبت نظرية عبقرية جديدة و هي ان صناديق الاقتراع بتولد استمارات ممضية بنعم و احنا طول عمرنا كنا فاكرينها بتبيض

معجزة مش كده

==============================



احلى استفتاء ممكن يتعمل استفتاء العيش الناشف المفقع في الشوربة السخنة و ياسلام لو تكون شوربة لحمة ضاني و علشان الاستفتاء يكمل لازم يتحط الرز على العيش المستفتي و تترش التقلية ام خل و توم على الوش

و طبعا تترص اللحمة(لحمة الغلابة) المسلوقة على وش الصينية

و مقلكوش على الريحة تبقى مفحفحة و مالية البلوج و المدونات المجاورة و الكل يجي يهني: الف مبروك يا جماعة

استفتيتوا..اتفضلوا يا جماعة استفتوا معانا بس كل واحد يستفتي من قدامه مش عايزين زروطة


و دايما جنب صنية الاستفتاء يجي معاها طبق السلطة بفتح السين اه عايزين نربي عيالنا

و السلطة دايما فيها خيار و طماطم و جرجير ملخبطين على بعض و ده اللي بيخلي بعض الناس الوحشين يقولوا على الغش و التدليس و التزوير سلطة

لا بجد اخص عليهم اخص

لا و الاغرب انهم بيقولوا البلد مليانة كوسة

كوسة اية؟؟ اية جاب المحلسة والحليطة و النفاق و شيلني و اشيلك للكوسة !!يمكن علشان ما الكوسة دلعة و صايصة و ملهاش طعم زي كل شعور رخيص في الدنيا!!احتمال


المهم اننا بعد الاستفتاء لازم ناخد صابونة

و نروح نغسل ادينا بعد الاكل علشان الجليطة متمسكش في هدومنا و نبقى شعب نضيف اموور بنسمع الكلام و الاهم ان الشمامة متجيش تشمنا رغم اني سمعت ان الشمامة وصلت مصر و بتشم في اسوان دلوقتي

اتفضلوا يا حبايب

استفتوا معانا

بس اوعوا الشوربة السخنة تلسعكم

Sunday, March 18, 2007

مـــين؟...مـــين؟


عندما قررت الحجاب في الصف الأول الثانوي عارضتني معارضة شديدة لدرجة أنك خاصمتني و اتهمتني بأني عديمة الشخصية و أني أريد أن أقلد زميلاتي اللائي تحجبن وقتها، و لم أفهم أنك كنت تخافين على أن أنساق وراء تصرفات غيري بلا إقتناع كامل مني فأعود و اخلع حجابي و أغضب ربي، ربما أردتي برفضك أن تجعليني أتمسك بقراري فقد كنت كمعظم المراهقات أرغب في الممنوع.
و ما كنت لاتراجع عن قراري حتى لا أسمع عبارة: ما انا قلتلك من الأول
و لكنك يا أمي لا تعلمي أن قراري كان حبا فيما عند الله و رغبة في التقرب منه عز و جل و هذا ما زرعتيه في
أنـــــــــت يا أمـــــــــــــي

لا أفهم لماذا لم تتركيني أذهب في رحلة مع زملائي عندما كنت في المرحلة الثانوية، كنت أتقطع حزنا في إجازة نصف العام و أنا أعلم أن صديقاتي سافرن إلى الأقصر و أنا أمكث في البيت لأن أمي تحسبني طفلة ،و تخاف علي أن أغادر عشها، و تعجبت عندما اصبت في ثالث أيام الإجازة بحرارة عالية افقدتني التركيز و لازمت الفراش وقتها
هل كنت تتوقعين ذلك؟ هل الهمتك عاطفتك أنني لو سافرت سأمرض، و لن أجد من تضع لي الكمادات طوال الليل و تعاونني على تناول الشوربة الدافئة ، لقد كنت
أنـــــــــت يا أمـــــــــــــي

قرارات كثيرة كنت أتمنى أن اخذها ،و كنتي تقفي لي بالمرصاد و ترفضيها، و تكشف لي الأيام أن لنظرتك البعيدة للأشياء حدس غريب و كأنك ساحرة تملكين بلورة سحرية تطلعك على ما سيحدث، كثيرا ما تمنيت أن يكون قراري صحيح مثلك و لم أكن أعرف أن الزمن الذي حفر معالمه على وجهك كفيلا بأن يعلمك التطور الطبيعي للأحداث. و اليوم عندما افكر أجد أنني لست من تتخذ القرار رغم إبتعادك و لكن من تفكر و تقرر تكون
أنـــــــــت يا أمـــــــــــــي

تركتي في بصمة رائعة. نفس التصرفات التي طالما إنتقدتك - بيني و بين نفسي- عليها أتصرفها اليوم لا شعوريا مع أولادي ،و أعلم- تمام العلم -أنهم لن يفهموها في وقتها، و إنما بعد أن يكبروا و ينجبوا؛ سيتصرفون بعفوية نفس تصرفاتك
أنـــــــــت يا أمـــــــــــــي



محمد فوزي
أحن قلب

http://music.6arab.com/fawzi..a7an-alb-al-om.ram

Wednesday, March 14, 2007

صوت الواقع


واضعا يدية في الماء الفاتر المفعم بالصابون ؛راح حاتم بيه يتخيل نفسه و هو في يخته الأبيض السابح في النيل السعيد، و معه أحلى البنات،تنعكس على وجهها المشرق أشعة الشمس، و ينسدل شعرها الأشقر تداعبه نسمات الهواء العليل، يتبادلان الأحاديث الرشيقة و يتهامسان همسات المحبين و تجمل حوارهما الضحكات الناعمة.
ينتبه حاتم بيه من حلمه على صوت
** كلنك كلنك **
و ما يلبث ان يدخل الى حلم يقظه اخر يرى نفسه فيه جالسا في مكتبه الواسع يتفق على صفقة جديدة مكسبها قد يتعدى العشرة ملايين و هي كسابقتها صفقة سهلة لا تحتاج الى جهد كبير، و يبتسم و هو يتخيل كم سيزيد ثروته بهذه الملايين و يستطيع أن يشتري فيلا مرينا التي تمناها العام الماضي و لكن إرتفاع ثمنها الى 7 ملايين جعله يرجي الفكرة الى العام المقبل.
و عاد و استفاق من حلمه على صوت

**دش تك تش**
و لكنه عاد و اغلق عينيه و تمنى أن يذهب الى بيت زميلته أيام الجامعة في كلية الهندسة( مها) الفتاه الجميلة المهذبة، و تخيل نفسه يجلس مع والدها ليطلب يدها بعد أن أصبح من رجال الأعمال الكبار و كون نفسه و اشترى الفيلا و السيارة و يستطيع الأن أن يشتري لها أجمل شبكة تتمناها
** بم تك شكشك **
صوت اخر نبه حاتم بيه من حلمه ليفتح عينيه و لكنه ما لبس أن أغمضها ليحلم بفرح فاخر على متن باخرة ثرية تحضره الشخصيات العامة و كبار نجوم الغناء و الرقص ، يتميز بشتى أنواع الزهور المستوردة من كل بلاد الأرض، و أرقى انواع المأكولات و المشروبات،و هو يجلس في الكوشة و بجواره حبيبته التي طالما تمناها زوجة له.

**ترن ترن**
يدق جرس الهاتف.. يرد حاتم بيه
الو...ييس يــس.. اي ام الريدي فينش

يضع السماعة.. و يجفف يديه فقد كان يغسل الصحون في احدى المطاعم في بلد أجنبي بعد أن سافر من حوالي سنة ليعمل هناك
حاتم بيه خريج كلية الهندسة بتقدير جيد جدا و يسعى لتحقيق أحلامه،بعد أن اكتشف أن راتبه بعد التخرج لن يؤهله أن يمارس ادميته و لا بعد خمسين سنة
و هاهو اليوم تنفجر احلامه واحدا تلو الاخر كانفجار فقاقيع الصابون التي يغسل بها الصحون، و اكتشف أن صوت الواقع و ارتطام الصحون داخل الحوض أعلى من صوت أحلامه الوردية
تمت
بقلم:سمباتيك

Saturday, March 10, 2007

تحريض على التخن




مش ملاحظين ان كل حاجة حولينا بتحرضنا على التخن
!




الاعلانات في التليفزيون







اللافتات في الشوارع







حتى الايميلات و بعض المواقع







انا محاصرة بأشخاص وهميين كلهم بيحرضوني







اني أجوع و اكل و اتخن



و مع الاكل ده لا تنفع رياضة و لا مشي و لا نط حبل و لا حتى ايروبك



اهئ اهئ












كل ما افتح موقع الاقي باب لطبق اليوم اقفله الاقي اعلان جانبي عن فطاير بمربة الفراولة و القشطة






أقفل الموقع كله و افتح الايميل الاقي وصفات اشي محشي و اشي مخلي








و اشي محمر و اشي مشمر






طيب انا حقفل الكمبيوتر كله و افتح التليفزيون و اتفرج على فيلم بوليسي




الاقي الفقرة الاعلانية عن نوع شوكولاته يجري الريق و يخلي الدمعة تفر من عيني





أو اعلان بيتزا لسة طالعة من الفرن و الريحة مفحفحة و طالعة من شاشة التليفزيون





طيب اية العمل؟! اروح اسكن في جزيرة؟ مفيش فايدة اكيد برضه حتطلعلي نخلة بلح رطب تطلعلي لسانها

أو كوكونت تنزل على دماغي تجوعني اكتر









مفيش فايدة



يظهر حفضل كلبوزة لكــــــــــــــــــــــــــــن سمباتيك طول عمري



بالعافية سمباتيك

Sunday, March 04, 2007

وجبة مشبعة

تعليقي:
((ايوة يا بيبي حاضر العشا حالا.. انا اتصلت بهارديز و الدليفري في السكة، خد فروت من التلاجة او كل شوكولا من البونبنيرة ، في كمان عصير فريش موز باللبن ..اصبر شوية))
.
اترك تعليقك و اكسب وجبة مشبعة
قد تشبع بطنك
و لكن هل تشبع ضميرك!؟

---
---
استلم جائزتك من احد المواقع التالية

Thursday, March 01, 2007

ايدك معانا

ايدكم معانا ننجح حملة الدفاع عن الاقصى اللي متبنيها الزميل



يقول:

بأقترح نبعث في اليوم ده (3 مارس) رسالة إلي اليونسكو لتخصيص لجنة دائمة لمراقبة والحفاظ علي المسجد الأقصى (كأثر تاريخي)وفقا لاتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي أسوة بحملتهم للحفاظ علي أصنام أفغانستان وننشر نسخة من الرسالة دي علي كافة مدواناتنا ومنتدياتنا ومجموعاتنا البريدية. مع العلم أنهم بالفعل قرروا إرسال بعثة تقصي للحقائق يوم 23 فبراير
مكتب اليونسكو برام الله
مكتب اليونسكو بجنيف
ولو نجحنا وقدرنا نحرك الجبال بصوتنا نعمل يوم تاني للتضامن مع حقن دماء العراق فدم الانسان أعظم حرمة.ممكن أعرف رأيكم وهل دي أولوياتكم زي ما هي أولوياتي ولا أنا غلطان والأولي أشغل بالي بكريم وهالة وهند وتامر؟أفيدوني أفادكم الله________
تحديث
نص الرسالة المقترحة:
Mr. Koshiro MatsoraUnesco GMDear Sir,We acknowledge and appreciate your great efforts to protect and save the priceless human heritage all over the world. Recently, we read that a group of professional investigators has been sent by the Unesco to Jerusalem to investigate the situation of Israeli excavations at the area of Al Masjed Al Aqsa, which we have a big concern that this may affect the foundations and lead to buildings collapse for one of the most important historic elements of this area and allover the world.We do support your efforts and your investigation group and looking for assigning a permanent chamber near this area to monitor, announce and stop any trial to destroy our heritage either for political or religion reasons.Thank you

and best regards,Sincerely,

-----------------------------------------------------



تحديث
---------------






---------------------
صور للحفريات التي تهدد المسجد الأقصى بالانهيار






افتكر يكفينا شرف المحاولة








تحياتي

Thursday, February 15, 2007

خفاش

لن تسرق لحظاتي بعد الأن فأنت اليوم
أصبحت مشلولا أمام رغبتي في طردك خارج حدود جلدي
و أنت الذي ظللت متسللا طوال سنين بين لحمي و دمي تارة بإرادتي و تارة رغما عني
و لكني اليوم أعلن أن لا مكان لك أيها المخلوق الطفيلي بين أحشائي
لن أمنحك مزيدا من دمائي كي ترسم أيامك الباردة و تعيش
مت في صمتك و عجزك و وحدتك
مت موت الجبناء

فها أنا اليوم قد قبضت عليك بالجرم المشهود متلبسا بما أمتصصته من دمي و بنيت بيني و بينك الف باب و جدار
لا أريد ان أراك أو أسمعك أو أفكر فيك
لم يعد بي رغبة إلا بلفظك خارجي و أنا التي إحتويتك أعوام و أعوام
لم تجدي فيك دمائي التي رضعتها و لا قلبي الذي نبض من أجل ان تعيش و لا الليالي التي سهرتها من أجل إسعادك
فأنت كما قطط القمامة لا تكاد تأكل حتى تتعارك

تراجع الى الخلف حيث الظلام و الركام مع الأفاعي و الفئران
تراجع فلا مكان لك بين الشرفاء

Monday, February 12, 2007

أحداث الحب

أدخلني حبك عالم الأحلام فعشت أحلى لحظات حياتي
و إندلعت نيران الأشواق بقلبي فاصبحت لا ارتاح الا و انت معي
و تشابك قلبي مع عقلي في صراع بين الحب و الواقع
و تمنيت أن أبني جسرا من الود يربط بينهما
و ها أنا الأن أخاف ان افقدك
كل عيد حب و الأحداث العربية تشكل مجرى حياتنا
و تصرخ بصوت مسموع ان لا مكان للحب

Sunday, February 04, 2007

رسالة من 67



زوجتي الحبيبة فتحية
وحشتيني و وحشني العيال و البيت و الزريبة و الأهل و الأصحاب و البلد كلتها و نفسي و منى عيني أغمض و افتح ألاقي روحي جارك في الدار و حولينا العيال و ريحة المشلتت مفحفحة و مالية الجيهة كلتها
بس أقولك أية!!! الحال هنا صعبة قوي قالوا لنا تعالوا امسحوا اسم إسرائيل من على وجه الأرض و اتارينا جينا عشان يتمسح بكرامتنا الأرض . و قالوا لنا تعالوا حرروا فلسطين و محدش أتأسر غيرنا . ده حتى النفر مننا كان بيهرب و يسيب سلاحه و دبابته و لا همه يحرقها و لا يدمرها لجل العدو ما يظفر بيها من بعده، كان كل واحد فينا بيقول ياالله نفسي و بيفر بأجله زي النمل كل واحد بيجري في جيهة، و لا عارفين فين القائد و لا ايه هي خطة الانسحاب ده حتى بيقولوا في المثل تفيد بإية يا فرس و أنت من غير خيال


تهنا و عطشنا و جعنا و أديني اهو مرمي في خندق مع خمسة من الأنفار مستنيين المدد و بنسمع في الراديو كلام بيطري على قلوبنا سمعنا إن الطائرات الإسرائيلية بتسقطت بالعشرات و إننا محققين نصر ساحق
بس اللي مستغربله إن مات مننا كتير و اتأسر مننا اكتر و مش شايف في الجو غير طيارات العدو أمال الكلام اللي بنسمعه ده أصله أية؟

فتحية أنا راجع متخفيش و إن شاء الله خاخدك أنت و العيال و ننزل على البندر نشتري الكردان القشرة اللي كان نفسك فيه و حجيب للعيال كسوة المدارس و نزور السيد البدوي و نأكل حمص و حلاوة
متخفيش عمر الشقي بقي

Tuesday, January 30, 2007

تاج البلوجرية 2

اتدبست في الاستفتاق ده من حبيبتي حفصة
و طبعا علشان المصايب متجيش الا من الحبايب فانا فرحت انها افتكرتني و بعتتلي تاج البلوجرية

السلطنية
و لو اني مش بحب اقول اي معلومات خاصة عني بس يعني شوية هزار على حبة تورية البوست يمشي
و نبدأ
اية اللي حيحصل لايميلك لما تموت؟
محدش حيعرف يفتحه
اديت الباس وورد لحد قبل كده؟
ايوة

لو اه كانت طبيعةعلاقتك بيه اية؟
صديق
اسمك؟
الحقيقي معرفوش بس المتعارف عليه
سارة
اسم الدلع المشهور في وسط اصحابك؟
طيب ما انا لو قلت اسم الدلع حتعرفوا اسمي
نقول سارة
عمرك؟
مواليد ديسمبر 71
مجالك او مجال دراستك ؟
حدادة و سباكة
شخصيتك نوعها اية؟
وربنا ما عارفة اقول اية
السفر بالنسبة لك؟
كاس و داير على العباد
المود بتاعك؟
متقلب
وقت فراغك بتعمل فيه اية؟
بنام او بعمل سيرش على النت او ببلجر
الاكلة المفضلة؟
البيتزا
الصفات اللي خدتها من ماما؟
هممم يا ربنا على الاسئلة دي
التبيخ الحلو و خلو بالكم من التاء دي
الصفات اللي خدتها من بابا؟
العصبية
اكتر 6 حاجات بتكرهها؟
الهبل و العبط و الغش و الاستهبال و الاستغباءو الاستعباط
اكتر 6 حاجات بتحبها؟
الضحك و النوم و النت و العوم
الشغل بالنسبة لك؟
صحيان بدري
الكومبيوتر والانترنت بالنسبة لك؟
حاجة مهمة قوي
----
اخيرا و ليس اخر مش حمرر البوست ده على حد اساسا
و على فكرة مجوبتش بصراحة على اغلب الاسئلة
بس علشان الناس الحلوة اللي مررت لي الاستفتاء ده متزعلش جاوبته
منجيلكوش في حاجة وحشة

Tuesday, January 23, 2007

ساعدني

حوليا برد و ضلمة و خوف
لا انا عارفة مولودة و لا بموت
ساعدني اخربش جوة الضلمة
يمكن اعرف افوت



ساعدني اخرج برة القشرة
و اشوف بعيوني انوار بكرة
ساعدني ادوق طعم الحرية
ده هيا الحلم و هيا الفكرة
ساعدني و شيل عني جداري
وطفي باديك لهفة ناري
نفسي اشوف شكل الدنيا
و ادوب حلوها جوه مراري
الدنيا فراغ ليه حوليا؟
ده انا اللي جتها برجليا
لا لاقية اخ و لا صديق
رجعني تاني و سك عليا

تخريفات سمبتيكية

Saturday, January 20, 2007

الست سعاد




كان غيابها عن البيت أمر لا يصدق! فمنذ مات زوجها و هي أم رؤوف، ترعى أبنائها بحنان و جلد و صبر ،و لم يتوقع أحد يوما أن تتخلى عنهم أو أن تتركهم.رغم تقدم بعض الرجال بطلب الزواج منها ،منهم من أراد أن يكفل الأيتام و يظفر بخادمة زهيدة الأجر لا يتعدي أجرها ثمن ما تأكله يوميا. و منهم من أراد مربية لأولاده و لا بأس من أن ينفق على أولادها في المقابل و منهم من كان يطمع في مبلغ التعويض الزهيد الذي صرفه العمل عن وفاة والد الأيتام و هو يؤدي عمله في المصنع.


قرأت سعاد كل هذه الأهداف في عيون من تقدم للزاوج منها و اثرت أن تنفرد بأولادها جانبا، تكد معهم في دفع عجلة الأيام الى الأمام و كان كلها أمل أن يظهر لها الزمن وجها بشوشا غير ما رأت منه


و عندما جاء الصباح و استيقظ أولادها فلم يجدوها في البيت و هي قد خرجت في المساء لشراء الخبز و الحليب - ككل ليلة-و احضار بنطلون سامح من عند الخياط حيث سقط على ركبتيه فتقطع البنطلون و كان يحتاج الى علاج سريع لثقب ليس سببه الاحتكاك في الارض و حسب و إنما بسبب بلاء القماش في أغلب الظن، لأن البنطلون كان ملكا للأخ الأكبر عادل قبل أن يضيق عليه أو يكبر سامح و يأخذه


و تعجبت سلوى كيف لم تحضر أمي و قد وعدتني بشراء كراسة جديدة عوضا عن كراستي المنتهية و قلم رصاص طويل بمحاية ملتحمة فيه


ذهبت سلوى و ضقت جرس جارتهم أم أيمن و سألتها : ماما عندكم


ردت أم أيمن و هي تمضغ اللبانة كعادتها غير مكترثة: و ايه حيجيبها عندنا على الصبح كده(!)


سلوى في خوف ممزوج بالدهشة: أصلها من ساعة ما راحت تشتري العيش و اللبن مرجعتش من ليلة امبارح


الست أم أيمن و هي تدفع الباب ملتفتة الى الداخل: الغايب حجته معاه!.


فازداد عجب سلوى


أين ذهبت أمي


!!!!!


و ما هى الا دقائق وكان الشارع كله يعلم أن الست سعاد لم تبت في بيتها منذ ليلة أمس- بعد ممارسة أم أيمن لهوايتها




و بعد أن ارتدى عادل و سامح و أختهم سلوى ملابس المدرسة خرجوا من البيت متجهين الى المدرسة، و لم يتركهم أحد من سكان الشارع و الا و سألهم: أمكم راحت فين؟؟؟


و لم يسلموا من بعض الايمائات و التعليقات و التعجب الذي ملئ أعين و صدور الجميع




و أنتظر الكل عودتها


و لكنها لم تعد


و إنما عاد الأولاد من المدرسة جائعين ،فهم لم يفطروا ككل يوم و لم يأخذوا سندوتشات الحلاوة الدافئة التي اعتادت أمهم أن تعدها لهم كل صباح.


عادوا ليجدوها لم تعد


فتح عادل الباب بالمفتاح الذي يربطه في خيط حول رقبته


و قالوا جميعا في صوت واحد:


ماما ..يا ماما ..احنا جينا


و لكن لم يرتد لهم صوتها كلل يوم: اهلا يا حبايبي


و تبادرت الأفكار في أذهانهم الصغيرة


هل تخلت أمنا عنا؟ هل رحلت لتتزوج و ترتاح من همنا؟ هل ملت من طلباتنا و شكوانا و شجارنا المتواصل؟!أين ذهبت؟!و هل ستعود؟


أقسم عادل أنها إن عادت لن يتشاجر مع أخيه سامح و يضربه حتى لا تبكي أمه


و أقسم سامح أنه لن يبلل فراشه و يجعلها تحمل المرتبة ككل يوم الي السطح لتجففها الشمس


و أقسمت سلوى أنها لن تبكي كل يوم و تمتنع عن شرب الشاي بالحليب بل ستشربه كله حتى تكبر و تفرح أمها


بحثوا عن شئ يؤكل فلم يجدوا


أرسل لهم الجيران ما تيسرمن غداءهم، و لكن البطون جائعة و النفس حزينة فمن له رغبة في الغداء؟!


ساعات و ساعات مرت كحمل ثقيل و كلما مر الوقت ازداد يقين الأولاد بأن أمهم لن تعود




الست سعاد..كانت قد خرجت بعد صلاة العشاء لتشتري لأولادها الخبز و الحليب و أغراضهم البسيطة،و كانت تحلم بغد أفضل، و أولاد بارين ناجحين,و لكن عمر بيه ابن الواحدة و العشرين و الفتى المدلل لأمه و ابيه لم يمهلها أن ترى أحلامها حقيقة


فقد كان يقود سيارته على سرعة 120 داخل شارع صغير فصدمها بقوة،رفعتها الصدمة الى أعلى و اسقطتها على الأرض فانقطع كيس الحليب و اختلط بدمها و انفرط الخبز يمينا و يسارا


و ماتت الست سعاد محتضنة كراسة سلوى و قلمها و ماتت معها أحلامها


و لأنها من البسطاء ،غطاها المارة بالجرائد و لم يستدل أحد على شخصيتها ،و ظل جميع من يعرفها يظن أنها هربت أو رحلت و استغنت عن أولادها


إلا نحن ...فنحن نعلم بقوة أنها ماتت شهيدة








ربما--تستكمل--