
مساكين هؤلاء المحرومين من نعمة طاعة الله،مساكين لأنهم لم يذوقوا لذة القرب من الله ، و الراحة في جنابه و الشوق إلى لقائه.
مساكين هؤلاء المغرورين بدخان الدنيا الفانية، الفرحين بعلوم الدنيا، الجاهلين بعلوم الدين و ما ينفع الآخرة.
و ما أكثر المدعين للإسلام، البعيدين كل البعد عنه ،المقتربين من العبادة دون الوصول إليها، المارين بجوار الصلاح وهم معرضين عنه.
يتعالى كل يوم نباح المغرضين المشككين في الدين ،الذين يدينون الدين ببعض خصال أهله، الناسين لأصل الدين و تعاليمه، الناهشين في نفوس صغار الأفراد البعيدين كل البعد عن وصف الدين بهم.
عزيزي القارئ...إذا أردت أن تزن الدين و تقيمه ؛فلا تقيمه بتصرفات المنتمين إليه و إنما انظر إلى تعاليمه و جوهره و التي جمعها القرآن الكريم فلم يدع شيئا إلا و بينه.
انظر إلى خصال سيدي و حبيبي محمد صلى الله عليه و سلم و بديع خلقه وأدبه.
انظر إلى صفات صحابة النبي صلى الله عليه و سلم ، و قوة إيمانهم و رباطة جأشهم.
انظر إلى أمهات المؤمنين و فضلهن في تبليغنا الحديث الشريف و طيب خلقهن و حسن حجابهن.
و لا تنظر إلى تصرفات بشر تخطئ و تصيب على أية حال.
يا رب... إليك أشكو أقلاما قد حاربت دينك، و شوهت تعاليمه، و خربت عقول عبيدك ،وحرضت على الفسق و الخلاعة و المجون.
يا رب... إليك أشكو نفوسا تضاءلت و خنست و تسربت إلى آذان خلقك فوسوست كالشياطين ، تجمل الباطل و تدين الحق.
يا رب... اهدهم و أصلح حالهم، و غير سواد نفوسهم نورا ،حتى يعودوا في ركب الدعوة إلى سبيلك ،ينيرون للجهلاء ظلام جهلهم بنور علمك.
